الشيخ الأنصاري
241
كتاب النكاح
على ما حكي عن أكثر المتقدمين ( 1 ) - بأن يقول : تزوجتك وأعتقتك وجعلت مهرك عتقك ( أو يبدأ بالعتق - على ) ما هو ( رأي ) المصنف هنا والجماعة ( 2 ) - أو لا ترتيب بينهما فيجوز الأمران كما هو المحكي عن أكثر المتأخرين ( 3 ) ؟ أقوال ، أوسطها أخيرها - لأن أصل المسألة على خلاف القواعد - لأجل النصوص ( 4 ) ، وليس في شئ من القولين الأولين تعليل مخالفة للأصل عدا ما يتوهم للأول من أنه لو قدم الاعتاق عتقت ، فيعتبر رضاها في التزويج ، واستشهد له برواية علي بن جعفر عن أخيه المصححة المحكية عن الفقيه ، قال : ( سألته عن رجل قال : أعتقتك وجعلت عتقك مهرك قال : عتقت وهي بالخيار إن شاءت تزوجت وإن شاءت فلا ، فإن تزوجته فليعطها شيئا ، فإن قال : قد تزوجتك وجعلت عتقك مهرك فإن النكاح واقع لا يعطها شيئا ) ( 5 ) . وفي المحكي عن قرب الإسناد بدل قوله : ( فإن النكاح واقع )
--> ( 1 ) كالشيخ قدس سره في النهاية : 497 ، والقاضي في المهذب 2 : 247 ، وابن حمزة في الوسيلة : 304 . ( 2 ) منهم المفيد في المقنعة : 549 ، وأبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 317 ، والشيخ في الخلاف 4 : 268 ، كتاب النكاح ، المسألة 22 . ( 3 ) المسالك 1 : 412 . ( 4 ) الوسائل 14 : 509 - 513 ، الأبواب 11 و 12 و 14 و 15 من أبواب نكاح العبيد والإماء . ( 5 ) الفقيه 3 : 413 ، الحديث 4444 ، وعنه الوسائل 14 : 510 ، الباب 12 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث الأول .